يعقوب يوسف جبر الرفاعي
الكتابة فن تعبيري لا تقتصر وظيفته على تدوين الكلمات والأفكار والنظريات والعلوم بهدف نقلها إلى الآخرين بل هو فن أسمى من ذلك، وظيفته الأخرى صياغة الأفكار وتطويرها ثم بناء النظريات، حيث تلعب أصابع اليد الذكية دورا فاعلا في اكتشاف الأفكار عندما تلمس القلم أو الآلة الحاسبة، عكس اليد العاجزة التي لا تمارس هذه الوظيفة إطلاقا، ومن البديهي أن العقل واليد توأمان لا ينفصلان. اليد الكاتبة هي العقل المكتشف للأفكار والصائغ لها والباحث عنها ، لو افترضنا أن اينشتاين كان فاقدا للقدرة على الكتابة فإنه لن يتمكن من اكتشاف وتطوير النظرية النسبية، ولو افترضنا أن أديسون كان أميا أبجديا فإنه لن يتمكن من إتمام بحوثه في ميدان اكتشافه للطاقة الكهربائية . خارطة اليد وأصابعها العشرة تمثل الجوهر المادي للعقل البشري ، جاء في كتاب الله ( ن والقلم وما يسطرون ) هذه إشارة إلى أصابع اليد التي تمسك بالقلم لتبحث في ميادين المعرفة ومن ثم تكتشف الأفكار ثم تعبر عنها ثم تدونها .
اليد هي العقل الظاهر والدماغ هو العقل الباطن لا يستغني أحدهما عن الآخر، افترض إنسانا يملك يدا لكن عقله العلمي معطل هل ثمة جدوى من يده؟ إفترض إنسانا يملك عقلا بديهيا لكنه فاقد لليد الكاتبة هل ثمة فائدة من عقله . ثمة علاقة وطيدة بين العقل واليد كلاهما يسهمان في كتابة الأفكار، أحدهما ينير طريق الآخر مثل الشمس والظل لا يفارق أحدهما الآخر، هل يمكن افتراض إدراك الشمس دون إدراك الظل أو إدراك الظل دون إدراك الشمس ؟ نفس المبدأ الفيزيائي ينطبق على العقل واليد الكاتبة .
لو بحثنا في مدونات التاريخ المكتوب لوجدنا أن أحد أسباب تطور ونمو العقل البشري هي الكتابة، الكتابة هي البحث الدائم عن الأفكار الجديدة وهذا سبب شهرة العديد من المفكرين والكتاب .
فليست الكتابة فقط مجرد فضاء لسكب الكلمات للتعبير عن الأفكار إنما هي أسمى من ذلك إنها تعني تجدد الروح بعد أن تشعر بالعزلة والاغتراب عن العالم .
الكتابة كائن حي يتحرك مثل الريح التي تجتاح العالم وتهز أشجاره لتستعيد نضارتها وربيعها، بل أن الكتابة قوام الأمم وتاريخها فبوساطتها ظهر العقل المتمدن وبرزت الثقافة، بل نشأت الحضارة الإنسانية واكتسبت القوة والجاذبية والحياة . إن الأمم التي تخلفت في مجال الكتابة تخلفت في البناء الجسماني والعقلي والروحي، أما الأمم التي امتلكت القدرة على الكتابة فإنها سمت وصنعت التقنيات في كافة المجالات، فمثلا لولا الكتابة لما حلق الإنسان في الفضاء ولما تمكن من رصد الكواكب والنجوم ولما بنى المدن الحديثة ولما اكتسب الأخلاق والفضائل النبيلة .
تمكن شكسبير أن يستثمر الكتابة للتعبير عن أرقى الأفكار الإنسانية من خلال مسرحياته التي كتبها، استطاع أن يبرهن أن الطمع الذي استرق تاجر البندقية شايلوك إنما هو شذوذ نفساني وأخلاقي لابد من تجنبه، لأنه قبح مضاد للجماليات الإنسانية ومبدأ يسهم في تخريب العالم وتقبيح الإنسان وتلويثه وقتله. هذا دأب الكتابة الرصينة التي تشكل أداة مؤثرة لاكتشاف الذات وتفكيك ألغاز الكون والعالم، وتحرير الإنسان من الوهم والجهل، إنها قدر الإنسان ومصيره الذي يصنعه بنفسه، وهي قصة حضارة الإنسانية المتمدنة التي تتغير بمرور الزمن، فبعد مائة عام سيكون المجتمع البشري بفضل الكتابة أكثر تمدنا وتحضرا، ستتسع دائرة الخير وتتضاءل دائرة الشر.
الكتابة فن تعبيري لا تقتصر وظيفته على تدوين الكلمات والأفكار والنظريات والعلوم بهدف نقلها إلى الآخرين بل هو فن أسمى من ذلك، وظيفته الأخرى صياغة الأفكار وتطويرها ثم بناء النظريات، حيث تلعب أصابع اليد الذكية دورا فاعلا في اكتشاف الأفكار عندما تلمس القلم أو الآلة الحاسبة، عكس اليد العاجزة التي لا تمارس هذه الوظيفة إطلاقا، ومن البديهي أن العقل واليد توأمان لا ينفصلان. اليد الكاتبة هي العقل المكتشف للأفكار والصائغ لها والباحث عنها ، لو افترضنا أن اينشتاين كان فاقدا للقدرة على الكتابة فإنه لن يتمكن من اكتشاف وتطوير النظرية النسبية، ولو افترضنا أن أديسون كان أميا أبجديا فإنه لن يتمكن من إتمام بحوثه في ميدان اكتشافه للطاقة الكهربائية . خارطة اليد وأصابعها العشرة تمثل الجوهر المادي للعقل البشري ، جاء في كتاب الله ( ن والقلم وما يسطرون ) هذه إشارة إلى أصابع اليد التي تمسك بالقلم لتبحث في ميادين المعرفة ومن ثم تكتشف الأفكار ثم تعبر عنها ثم تدونها .
اليد هي العقل الظاهر والدماغ هو العقل الباطن لا يستغني أحدهما عن الآخر، افترض إنسانا يملك يدا لكن عقله العلمي معطل هل ثمة جدوى من يده؟ إفترض إنسانا يملك عقلا بديهيا لكنه فاقد لليد الكاتبة هل ثمة فائدة من عقله . ثمة علاقة وطيدة بين العقل واليد كلاهما يسهمان في كتابة الأفكار، أحدهما ينير طريق الآخر مثل الشمس والظل لا يفارق أحدهما الآخر، هل يمكن افتراض إدراك الشمس دون إدراك الظل أو إدراك الظل دون إدراك الشمس ؟ نفس المبدأ الفيزيائي ينطبق على العقل واليد الكاتبة .
لو بحثنا في مدونات التاريخ المكتوب لوجدنا أن أحد أسباب تطور ونمو العقل البشري هي الكتابة، الكتابة هي البحث الدائم عن الأفكار الجديدة وهذا سبب شهرة العديد من المفكرين والكتاب .
فليست الكتابة فقط مجرد فضاء لسكب الكلمات للتعبير عن الأفكار إنما هي أسمى من ذلك إنها تعني تجدد الروح بعد أن تشعر بالعزلة والاغتراب عن العالم .
الكتابة كائن حي يتحرك مثل الريح التي تجتاح العالم وتهز أشجاره لتستعيد نضارتها وربيعها، بل أن الكتابة قوام الأمم وتاريخها فبوساطتها ظهر العقل المتمدن وبرزت الثقافة، بل نشأت الحضارة الإنسانية واكتسبت القوة والجاذبية والحياة . إن الأمم التي تخلفت في مجال الكتابة تخلفت في البناء الجسماني والعقلي والروحي، أما الأمم التي امتلكت القدرة على الكتابة فإنها سمت وصنعت التقنيات في كافة المجالات، فمثلا لولا الكتابة لما حلق الإنسان في الفضاء ولما تمكن من رصد الكواكب والنجوم ولما بنى المدن الحديثة ولما اكتسب الأخلاق والفضائل النبيلة .
تمكن شكسبير أن يستثمر الكتابة للتعبير عن أرقى الأفكار الإنسانية من خلال مسرحياته التي كتبها، استطاع أن يبرهن أن الطمع الذي استرق تاجر البندقية شايلوك إنما هو شذوذ نفساني وأخلاقي لابد من تجنبه، لأنه قبح مضاد للجماليات الإنسانية ومبدأ يسهم في تخريب العالم وتقبيح الإنسان وتلويثه وقتله. هذا دأب الكتابة الرصينة التي تشكل أداة مؤثرة لاكتشاف الذات وتفكيك ألغاز الكون والعالم، وتحرير الإنسان من الوهم والجهل، إنها قدر الإنسان ومصيره الذي يصنعه بنفسه، وهي قصة حضارة الإنسانية المتمدنة التي تتغير بمرور الزمن، فبعد مائة عام سيكون المجتمع البشري بفضل الكتابة أكثر تمدنا وتحضرا، ستتسع دائرة الخير وتتضاءل دائرة الشر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
السلام عليكم أخي القارئ
تهمني الأراء الإيجابيه والسلبيه في كتابتي
للتعليق إضغط هنا