يشكو كثيرا من الطلبه من عدم قدرتهم على المذاكره أو في الأحرى الطريقه التي يجب أن يستخدموها في عمليه المذاكره لتحقيق أفضل النتائج من هذه العمليه أو طرح المعلومات من العقل. في مجتمعاتنا لا يوجد هناك مقرر لتعلم الطريقه المثلى والسليمه لعمليه المذاكره حيث أن كلا منا يذاكر بطريقه مختلفه واستراتيجيه فريده في عمليه المذاكره, وهذه الاستراتيجيه مستنده على تجارب النجاح والفشل التي مرت به في حياته "المرحله الدراسيه الأولى" وهي تجارب عشوائيه وغير منظمه. كذلك فإن المجتمع لم يعيطنا إستراتيجيه واضحه ومحدده عن طريقه المذاكره ونجد أن بعض الطلاب لجؤا الى من ينسب لهم النجاح في حياتهم العلميه وتكون الإجابات في الغالب تتم من خلال تجربته العشوائيه الخاصه به والتي ربما لا تربط بمنهجيه علميه. نلاحظ من الطلاب أنهم يستخدموا نفس المنهجيه والتي تخرج لهم نفس النتائج فمنهم من يتبع الطريقه المقربه جدا من المنهجيه العلميه ويحصلوا على النتائج المرضيه والأغلبيه يبتعدون كثيرا وللذلك تجد أنهم يحصلون على نفس النتائج التي تعودوا عليها في المراحل الأولى من الدراسه . كذلك فإن العديد من الطلبه كثيروا الإيمان بالعقائد التي ترسخت لهم في المراحل الأولى من الدراسه " أنا لا أسطيع الحفظ بل أنا أفهم كثيرا" ..." عندي مشكله في عدم إستطاعتي في الفهم ولك يمكنني أن أحفظ بسرعه هائله" والعديد العديد من العقائد التي ترسخت في نفوسهم نتيجه التجارب العشوائيه والغير المنظمه من عمليه المذاكره حيث أن ترديد هذه العبارات جعلت من هذا الشخص غير قادر على الفهم أو على الحفظ إلا الذين يعانون من صعوبه التعلم والذين تم إحتوائهم في مدارس خاصه بهم.... لهذا فإنا بحاجه الى إسلوب منظم يساعد الطالب في الاستعداد للامتحانات بطريقه ناجحه وفعاله لطلاب الكليات والجامعات من حيث إنشغالهم عن المذاكره اليوميه والمستمره بالأبحاث والأنشطه ومشاغل الحياه اليوميه وغيرها الكثير... أثناء قرأتي لكتاب " أسس القراءه وفهم المقروء بين النظريه والتطبيق" وجدت نظام الخطرات الخمس (SQ3R) والذي يستند على منهجيه علميه للعالم "فرنسيس روبنسن عام 1914م وحازت على نجاح كبير من قبل الجمهور والتي أمكنني من إختصارها كالتالي هذه الطريقه التي إتبعها أحد الطلاب أثناء الإمتحانات الفصليه النهائيه. جلس هذا الطالب في إحدى الغرف التي يسكنها الهدواء, وجمع وحدات المقرر جميعها والتي عددها أربعه عشر وحده, رتبها بالتسلسل, بعدها أمسك بالوحده الأولى. في البدايه تصفح الوحده بالنظر الى جميع العناوين الوارده فيها كانت الرئيسيه أو الفرعيه وفهمها وكذلك الملخص الموجود في نهايه الوحده, واستطاع من هذا التصفح أن يهيئ عقله ونفسه بما هما مقبلان عليه من المعلومات ثم كون فكره عامه عن هذه الوحده واستغرقت هذه العمليه ما يقارب من خمس الى عشر دقائق. الخطوه الثانيه التي قام بها هي وضع الاسئله من خلال الفكره العامه التي كونها من التصفح حيث أنه قام بوضع أسئله عامه على العناوين الرئيسيه وأسئله فرعيه للعناوين الفرعيه والهدف من هذه الطريقه هو توليد الحافز للعقل للعثور على أجوبه لها بالاضافه أنها تساعد على تذكر مضمون هذه الوحده وإبراز النقاط والأفكار الهامه فيها. إستغرقت هذه العمليه ما يقارب العشر والخمسه عشر دقيقه. الخطوه الثالثه قام هذا الطالب بقرائه هذه الوحده بصوره مكثفه بهدف الحصول على إجابات للاسئله التي وضعها في الخطوه الثانيه, بالأضافه قام هذا الطالب بتذكر الاسئله حسب تسلسلها في الوحده وتأكد أنه إستطاع أن يعثر على إجابات لكل الاسئله ولكنه أثناء القيام بذلك كان يترك فاصلا من الوقت بين قراءه العناوين الرئيسيه في الوحده حتى لا يتشتت الذهن. واستغرقت هذه العمليه ما يقارب25 و 35 دقيقه. الخطوه الرابعه قام هذا الطالب بوضع الوحده جانبا وحاول استذكار الاسئله والاجابه عليها بكلماته الخاصه حسب ما فهمه من النص. استغرقت هذه الخطوه ما يقارب 15 و20 دقيقه. ثم اتبع هذه الخطوات الأربع مع الوحدات المتبقيه حيث أن كل وحده استغرقت من الوقت ما يقارب 45 و80 دقيقه وهذا يعتمد على قدرات الشخص في الاحتمال. الخطوه النهائيه التي قام بها وهي في الفتره التي تسبق الامتحان ب 24 ساعه. قام هذا الطالب بالخطوه الأخيره وهي المراجعه والتي تقوم على اتباع طرق الخطوات الرابعه بالأضافه يمكن النظر الى الوحده إذا نسيت معلومه أو لست متأكد منها. استغرقت هذه الخطوه ما يقارب 15 و20 دقيقه. ونتلخص من هذا "الخطوات الخمس" الأساسيه في عمليه الأستذكار وهي تصفح و إسأل و إقرأ وإسترجع و راجع والتي يطلق عليها "SQ3R" لتذكرها بسهوله ويسر. وأخير, إفهم ثم إفهم ثم إفهم ثم إحفظ.....
ناصر الحراصي