كثيراً ما تتردد في أذهاننا كلمة التطور والتي يتم إشراكها في كل إسلوب شاذ.... سلوك شاذ يختلف كل الإختلاف أو على الأقل وجود بعض التشابة.... ما هو التطور؟؟ وكيف للإنسان أن يتطور؟؟؟ وما هو المقصد أو الهدف من التطور؟؟ وما هي النقاط التي يمكن أن تندرج تحت غطاء كلمة التطور؟؟؟
إن هناك سوء فهم لمعنى التطور بين الطبقات المجتمعية بأنواعها...يجب على الفرد في المجتمع أن يعرف الفرق بين التطور والتقليد ؟؟؟ إن أي سلوك يحاكي ثقافة وهوية أخرى هو ليس بتطور بل تقليد... التقليد يعتبر من النقاط الرئيسية للتغير والتحول دون فهم وإدراك....
يقصد بالتطور كما جاء في المعجم الوسيط بأنه التغيّر التدريجيّ الذي يحدث في بِنْيّةِ الكائناتِ الحَيَّةِ وسلوكِها ، ويُطلَقُ أَيضاً على التغيُّرِ التدريجيِّ الذي يحدُثُ في تركيب المجتمع أَو العلاقات أَو النظم أَو القيم السائدة فيه .
إن تطور سلوك الإنسان في المجتمع يجب أن يكون نابع من الهوية نفسها... حيث أنه يمكن الإستدلال من التطور أن هناك مراحل عديدة يجب على الإنسان أن يعبر من خلالها.... في كل مرة ٍٍ يجتاز فيه مرحلة يطلق عليها بتطور.... إن هذه المراحل يجب أن تنبع وتشتق من الهوية التي يؤل إليها الإنسان.... حيث أنه ليس من المعقول أن يتنازل الإنسان عن هوية تم بنائها منذ سنوات ليست بالقليلة.... ليس المقصود هنا بعدم الإستفادة من الكم المعرفي للهويات الأخرى.... ولكن يجب أن تبنى من أساس الهوية التي يعود إليها..... فهويتنا لها أساس قوي لا يمكن نكرانه بين الهويات الأخرى...
إن من الواجب علينا أن نعمل على إعداد تلك المراحل لتكون مدركة لدى أفراد المجتمع... فالتطور ليس في الملابس واللغة و السلوك بل في خلق أفكار لتعمل على تسهيل وتطوير نمط الحياه والعمل على تطبيق تلك الأفكار على أرض الواقع...
على سبيل المثال فإن بعض الهويات عملت على خلق فكرة تسهيل عملية إنتقال الإنسان بين المناطق الجغرافية لتوفير الجهد والوقت فعملت على إختراع وسيلة نقل يطلق عليها بالمركبة.... بعد إختراعها وتطبيقها على أرض الواقع توالت مراحل التطور كما نراه في يومنا هذا... لقد كانت بدائية جدا ولكنها في تلك الفترة من الزمان تعتبر من الأفكار الرائعة والتي عملت على تطوير وتحسين نمط المعيشة للإنسان...